ينظر في الغالب للبكاء على انه حالة من الضعف تنتاب الشخص في بعض الأوقات وما أجده سوى وسيلة من وسائل التفيس عما يكنه الصدر من هموم وآلام أو وسيلة للتعبير عن فرح أو سرور ..
اعتدنا في مجتمعنا على تعييب دمعة الرجل , منذ أن كان طفل والجميع يلقنه ذلك الدرس
(لاتبكي , عيب أنت رجال ) !!
هي جملة رسخت في ذهن طفل لا يعلم من مضمون العبارة شيئا , قد لا نعني ما نقوله بالتحديد ولكنه يفهمها كما قيلت له ويشب وتلك الجملة لا تفارق ذهنه .. ((ولو استبدلت بلفظة (لا تبكي , أنت شاطر ومؤدب . حبيب ماما ما يبكي ) لكان أفضل إذ أنها لا تعلقه بمرحلة أكبر منه حتى لو علقت الجملة طوال عمره في ذهنه))
لذا تجده حتى في أصعب المواقف و أقوى الظروف ,متحامل على نفسه مما يولد الكبت لديه وهذا له اضرار نفسية وخيمة على المدى البعيد
الصبر على الشدائد , وقوة التحمل أمران مهمان للرجل لكن ذلك لا يعني الكبت وعدم التنفيس عن المشاعر ..
وفي الحب تحديداً , لو نظرنا للقصص في الواقع لوجدنا أغلبها تكاد تكتظم بمواقف محزنة وظروف مؤلمة ,
ومن هنا يكون لدمعة الرجل حق أن تذرف ..
ليس من أجل الحب , بل من أجل تلك الأنثى التي يحب ..
وذلك ما يجعل بعض العقول المتحجرة من الرجال , ذات النظرة المزدرية للأنثى, تفضل الموت على أن تذرف الدمع من أجلها حتى وأن كانت تستحقها , لأن فعل ذلك جرم عظيم ينفي صفة الرجولة عنها ويحط من شانها ..
ثرمداوي
قد أكون أطلت الحديث , فاعذرني إذ أني أجد متعة كبيرة في هكذا مواضيع تثري النقاش ..
دام نبضك متألقاً ..