خاطرة بالفصحى أتمنى ترتقي لذوقكم الرفيع , أقول فيها :
كنتِ وقتي وزماني
وحين أتذكرك
يرتجف جناني
وأمضي هائماً بين الأفلاك
وافتخر بقربك يا ملاك
تمضي الأيام
وتبقى الأحلام
وتزاد الأوهام
أيام عشتها مضت ,, بحلوها ومرها
أحلام بقت ,, ببؤسها وسعدها
أوهام توسمت ,, بواقعها وسرابها
هل لي أن أعاتب نفسي ؟
لما مضى لي من أمسي ؟
كان حباً جميلاً
رسمته برموش العيون
وأبعدت عنه الظنون
وبعد نوره وفرحه
أصبح ظلام وسكون
ظلام يتخطف عيني بلونه الدامس
سكون لجسدي بنفحاته يلامس
لا أدري ما سيحدث لي
لوحدي ,, لوحدي
رياح صفيرها في أذني
وتراب أسود في جفني
كلما تذكرت ذاك الزمان
فرح الجسد وخفق الجنان
فرحاً , , وسروراً
ولكن ,, حين أتذكر
وليت الذكرى تقف عند الفرح
ولا تذكرني بمن غدر وجرح
أتكئ بين ليلي وقمري
وأمد يداي على ناري وجمري
إلى أن يصبح الدم حامي
وأمد إلى فمي إبهامي
وأعض عليه ندماً
إلى أن يصبح إبهامي
إصبعاً دامي
" الأصبع الدامي "
أخوكم : عبدالرحمن الخالدي