المشروع تتويج للتعاون بين لجنة الأهالي والمجلس البلدي
"بئر الوليدي" في مرات تعود للحياة بعد 30عاماً من الهجران
مرات - تقرير - حمود الضويحي:
بئر الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه أو ما يسميها العامة في مرات (بئر الوليدي) تعد من أقدم المواقع الأثرية بمدينة مرات تعرضت للهجر والإغلاق لأكثر من ثلاثين عاماً فلم يبق من هذا المعلم سوى البئر فقط واندثرت حيطانها وتهدمت معالمها وفقدت محتوياتها.
وبعد طول هذه السنين تبنت لجنة الأهالي بمرات فكرة ترميمها وإعادتها إلى شكلها الأصلي القديم وبالفعل بدأت عملية الترميم والتي كانت هاجس جميع الأهالي في مدينة مرات حيث تضافرت جهود مشتركة من قبل لجنة الأهالي وبلدية مرات والمجلس البلدي وقد بدأ العمل بتكوين لجنة تضم كلاً من: الأستاذ محمد بن عبدالرحمن الموسى نائب رئيس المجلس البلدي ببلدية مرات (المشرف على تنفيذ المشروع)، الأستاذ عبدالله بن عبدالعزيز الضويحي (مؤلف وباحث وموثق لتاريخ مرات)، الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالله الدايل (مهتم باقتناء الآثار)، الأستاذ صالح بن محمد الضويحي (متخصص في علم الآثار)، الأستاذ محمد بن عبدالله الدايل (لجنة الأهالي) حيث قامت هذه اللجنة بوضع آلية للتنفيذ مستندة على بعض الصور وروايات كبار السن فقامت برسم المخططات التوضيحية وبدأ العمل على المراحل التالية:
@ المرحلة الأولى: توفير المبالغ المالية من الأهالي والبحث عن مؤسسة متخصصة في المباني الشعبية والتعاقد معها والقيام بتنظيف البئر.
@ المرحلة الثانية: توفير مواد البناء (الطين، الحجر، الماء، والاسمنت) والآليات وذلك من قبل بلدية مرات.
@ المرحلة الثالثة: استلام الموقع من المؤسسة والبدء بالتنفيذ حتى الانتهاء من المباني.
وسوف يكون هناك مرحلة أخيرة وهي إعداد الموقع العام من حيث الأرصفة والإنارة والتعريف بالموقع وكذلك عمل مسارات أرضية للزوار وحمايته بوضع سياج حول البئر والمباني المحيطة به.
"الرياض" قامت بزيارة إلى موقع الترميم وشاهدت الحماس من قبل العاملين والمشرفين على المشروع حيث التقت بنائب رئيس المجلس البلدي المشرف على المشروع الأستاذ محمد بن عبدالرحمن الموسى وقال في البداية يجب أن نشكر الأهالي على تعاونهم وزيارتهم للموقع بشكل مستمر ودعمهم بالمقتنيات من أبواب وأحجار وأخشاب قديمة وغيرها مشيراً إلى أن كثيراً من الزوار سواء من داخل مرات أو من يرتاد منتزه جبل كميت من المحافظات الأخرى قد أبدوا سعادتهم بمثل هذا العمل والمطالبة بالمزيد من العمل في ترميم مواقع أخرى من مواقع الآثار العديدة التي تزخر بها مدينة مرات وهي محل دراسة واهتمام من قبل لجنة الأهالي وبلدية مرات.
واختتم حديثه بشكره وتقديره لرئيس بلدية مرات وتوابعها الأستاذ سليمان بن سعد الجبرين على الدعم المتواصل لجميع مشاريع مرات ولرئيس المجلس البلدي الأستاذ محمد بن إبراهيم الدايل والى رئيس قسم الصيانة والتشغيل بالبلدية الأستاذ سويري بن فهد المرشد ولكافة الأهالي بمدينة مرات، واعداً الجميع بالمواصلة في مثل هذه الأعمال متى ماتوفر الدعم المادي والمعنوي.
الجدير بالذكر بأن هناك معالم أثرية تزخر بها مدينة مرات لازالت باقية وتحتاج إلى العناية والترميم ولايزال الأهالي في مرات يحدوهم الأمل في إعادة ترميمها من قبل لجنة الأهالي وبلدية مرات مثل الجفرة (غدير كميت) والمجلس (السوق القديم) ومنارة جامع الديرة القديم والمدرسة السعودية الابتدائية التي تأسست عام 1368ه.