(جارنا وشاته العجيبة)
كان لنا أرض بجانب دارنا المصونة، قد وضعنا فيها غنم لنا، ويا لها من رائحة
تذكرك برائحة خيانات الحكومات العربية، و كان لنا جار لا يعرف من الغنم إلا
شكلها، وذات يوم اشترى شاة يظن أنها خروف، واكتشف بعد ذلك أنها شاة، و
كانت الشاة هزيلة، فأتى بها إلى والدي.
فقال:- أريد أن تضعها مع غنمك.
قال والدي:- حبا وكرامة هاتها .
وبعد أيام أتى إلى والدي، وقال له :- كيف الشاة لعلها سمنت .
فقال والدي:- مالها إلا أيام، لا تسمن إلا بعد فترة ويكون فيها أكلها جيدا.
وبعد أيام قليلة جاء وقد تغير شكله فقال لوالدي:- نريد نأكل لحما.
قال له والدي:- هذه شاتك تريدها فخذها.
قال صاحب الشاة:- لا، بل هل تريد أن تشتريها.
قال والدي:- نعم أشتريها منك.
قال صاحب الشاة:- لا، بل أتركها.
ثم جاء بعد يومين أو ثلاثة فقال لوالدي:- الشاة ما حملت ؟!!؟
فقال والدي:- لا، علمها عند الله متى تحمل (خاف والدي أن يسأله متى تحمل )
فقال صاحب الشاة:- أكيد خرفانكم يركبوها نبغا حق الركوب.
فقال الوالد:- تريدها شاتك خذها.
فقال صاحبها:- لا، لا بل أتركها.
وبعد يومين جاء إلى والدي منتفخ الأوداج فقال:- نريد نأكل لحما.
فقال والدي:- هذه شاتك خذها.
فقال صاحب الشاة:- لا، لا بل سأتركها.
كل ذلك ولم يكن يعطي لشاته حتى ولو بقايا الطعام الفاضل منه، ولو الخبز
اليابس، بل كل شيء من عندنا.
فقال والدي لأخواني:- هذا أزعجنا.
فقال أخي:- أتركه لي.
فأخذ أخي الشاة وجاء بها إلى صاحبها، وقرع عليه بابه، فلما خرج تفاجأ
فقال أخي:- خذ شاتك.
فقال صاحبها:- لا، أن أتفاهم مع أبوك.
ثم أرجعها أخي.
وجاء الجار وقال لأبي:- خذها وأعطني الذي تريد تعطيني.
فأعطاه أبي ثمنها ثم ذهب.
يا لها من شاة ثمينة تأكل من أرضنا، ومع ذلك نحميها، وليس لنا منها إلا العناء
والضنك.
إنها صورة مصغرة عن أمريكا مع الشعوب
التوقيع
لا تقرأ وترحل ساهم برد أو موضوع وتذكر
جهد غيرك في كتابة المواضيع ومساعدة الاخرين .
وأعلم أن :
ردك علي الموضوع حافز ... للاستمرار و تقديم الافضل